الشيخ سليمان ظاهر
272
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
الأهواز سير إليهم العساكر والتقوا هم وعساكر فخر الدولة ، فاتفق أن دجلة الأهواز زادت ذلك الوقت زيادة عظيمة وانفتحت البثوق منها فظنها عسكر فخر الدولة مكيدة فانهزموا ، فقلق فخر الدولة من ذلك . وكان قد استبد برأيه فعاد حينئذ إلى رأي الصاحب فأشار ببذل المال واستصلاح الجند . وقال إن الرأي في مثل هذه الأوقات إخراج المال وترك مضايقة الجند فإن أطلقت المال ضمنت لك حصول أضعافه بعد سنة . فلم يفعل ذلك وتفرق عنه كثير من عسكر الأهواز واتسع الخرق عليه وضاقت الأمور به فعاد إلى الري وقبض في طريقه على جماعة من القواد والرازيين وملك أصحاب بهاء الدولة الأهواز . التجاء بعض آل سيمجور إلى فخر الدولة : لما قبض أبو علي بن سيمجور من الأمير نوح وحبسه وزيره سبكتكين إلى أن مات في الحبس ، كان ابنه أبو الحسن قد لحق بفخر الدولة بن بويه فأحسن إليه وأكرمه . فسار عنه سرا إلى خراسان لهوى كان له بها وظن أن أمره يخفى فظهر حاله فأخذ أسيرا وسجن عند والده . وأما أبو القاسم أخو أبي علي فإنه أقام في خدمة سبكتكين مدة يسيرة ثم ظهر منه خلاف الطاعة وقصد نيسابور فلم يتم له ما أراد ، وعاد محمود بن سبكتكين إليه فهرب منه وقصد فخر الدولة وبقي عنده ( الكامل ج 9 ص 45 ) . استدعاء فخر الدولة خواشاذه لخدمته : كان قد هرب أبو نصر خواشاذه إلى البطائح وكاتبه بهاء الدولة وفخر الدولة وصمصام الدولة وبدر ابن حسنويه كل منهم يستدعيه ويبذل له ما يريده ، وقال له فخر الدولة : لعلك تسيء الظن بما قدمته في خدمة عضد الدولة وما كنا لنؤاخذك بطاعة من قدمك ومناصحته وقد علمت ما عملته مع الصاحب بن عباد وتركنا ما فعله معنا ، فعزم على قصده فأدركه الأجل . وفاة الصاحب بن عباد وأمور جرت من فخر الدولة ذم عليها : في سنة 385 ه مات الصاحب بن عباد وزير فخر الدولة بالري ، وولي له الوزارة بعده أبو العباس أحمد بن إبراهيم الضبي الملقب بالكافي .